اليوم الأحد 19 نوفمبر 2017 - 3:06 مساءً
أخر تحديث : السبت 11 نوفمبر 2017 - 2:33 صباحًا

بنعبد القادر : تطور الدول الإفريقية رهين بتنسيق إقليمي واسع تتضافر فيه كل الجهود من أجل تبني استراتيجيات مشتركة 

التحرير بريس

أكد محمد بنعبد القادر الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة و الوظيفة العمومية، أن تطور الدول الإفريقية رهين بتنسيق إقليمي واسع تتضافر فيه كل الجهود من أجل تبني استراتيجيات مشتركة تستنهض كافة الآليات المؤسساتية والتشريعية والتنظيمية الضرورية، وتستنفر سائر الطاقات لتسريع إعادة الهيكلة الاقتصادية وتوحيد الجهود نحو الاستقرار والتنمية.

و كشف محمد بنعبد القادر،  في كلمة ألقاها خلال حفل اختتام أشغال مؤتمر المائدة المستديرة الثامن والثلاثون الذي احتضنته مدينة الجديدة في الفترة بين السادس و العاشر من الشهر الجاري، تحت شعار  ” تدبير الموارد لتنزيل أجندة افريقيا لسنة 2063 وتحقيق أهداف التنمية المستدامة “، أن الموارد الطبيعية والبشرية والثروات الزراعية والمعدنية والطاقية التي تزخر بها القارة الإفريقية تؤهل دولها لاحتلال مكانة متميزة في الاقتصاد العالمي.

 
وأضاف الوزير الاتحادي ،  أن التحديات المتشابكة التي تواجه الدول الإفريقية ، في ضوء التطورات الجيو-استراتيجية الحالية، وتضاعف الصعوبات والعراقيل التي تعترضها لتحقيق النمو الشامل والمستدام،  تحول دون تحقيق إقلاعها الاقتصادي والاستجابة لحاجيات شعوبها وتطلعاتهم على الرغم من وفرة الموارد اللازمة.
 
 
وفي نفس السياق، أكد بنعبد القادر أن المغرب وانطلاقا من انتمائه الإفريقي، ووفاء منه لمبادئ التضامن التي فعلت علاقاته مع الدول الإفريقية الشقيقة، فقد جعل  من تقوية علاقات التعاون المتبادل آلية استراتيجية لضمان تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة ومتنامية لفائدة القارة، 
وذلك بالارتكاز على ترسيخ أسس شراكة استثنائية قائمة على التضامن خدمة لمصالح إفريقيا.  
 
وأضاف أن ” التعاون جنوب-جنوب يأتي في صدارة جهود ومبادرات صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حيث ما فتئ يبذل، منذ توليه مقاليد الحكم، خطوات جبارة من أجل تعزيز التنسيق والتكامل على المستوى الإفريقي. وتأتي الزيارات المتكررة لجلالة الملك واتفاقيات الشراكة التي وقعت أمام جلالته مع عدد من البلدان الإفريقية في سياق إعطاء دفعة جدية للتعاون المشترك، لاسيما في مجال التنمية المستدامة، والتنمية البشرية، وكذا التعاون القطاعي الذي يستهدف عدة ميادين”.
 
وعلى مستوى  مجهودات المغرب من أجل تحقيق التنمية، تطرق الوزير الاتحادي إلى حرص المملكة المغربية على تطوير نموذجها الخاص للتنمية، مشيرا إلى ارتكازها  على مداخل التنمية الثلاث (النمو الاقتصادي، والاندماج الاجتماعي، وحماية البيئة) من خلال عدة إصلاحات في المجالات السياسية والمؤسساتية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وذلك في إطار خطط عمل تتضمن أهدافا محددة وقابلة للتحقيق في جميع القطاعات.
 
وفي هذا الإطار، تحدث  محمد بنعبد القادر عن العلاقة بين إصلاح الإدارة و كسب رهان التنمية، حيث أكد انه” من منطلق كون اﻹدارة العمومية جوهر التنمية وركيزتها، كما أكد على ذلك جلالة الملك محمد السادس في عدة مناسبات، كان للقطاع المعني بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية دور محوري في كسب رهان التنمية المستدامة في بلادنا. إذ يشكل إصلاح الإدارة خيارا استراتيجيا لا محيد عنه وعاملا مهما لنجاعة السياسات العمومية الهادفة إلى تحقيق رفاهية المواطن” مضيفا أن ” الإدارة لم تعد مجرد أداة لتطبيق السياسات الحكومية، وتنفيذ القرارات السياسية، بل أصبحت الدعامة لكل تغيير اقتصادي واجتماعي. من هذا المنطلق،  أصبح تحديثها وتطوير مواردها البشرية النواة الرئيسية للنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والتجاوب مع انتظارات المواطن وتخطي الاكراهات والعوائق”، مؤكدا أن وزارته تضطلع  ببرنامج إصلاحي يضع المواطن في صلب اهتماماته ويهدف إلى تحقيق تحول إداري وخلق إدارة ناجعة ومؤهلة، غايتها تقديم خدمات عمومية متميزة للمرتفق وتوفير الوسائل والموارد البشرية اللازمة لتنفيذ البرامج التنموية وضمان نجاعتها. 
أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات