اليوم الأحد 19 نوفمبر 2017 - 3:10 مساءً
أخر تحديث : الأربعاء 8 نوفمبر 2017 - 11:30 صباحًا

الدروش: لا لممارسة التضليل السياسي و إقحام المؤسسة الملكية في الصراع الحزبي

 

عزيز الدروش*

خلاصات  وتناقضات إجتماع اللجنة المركزية بتوجيه من الأمين العام ورئيس مجلس الرئاسة

عكس ما  كنا و معنا الرأي العام الوطني نتوقع ، نحن مجموعة من الرفيقات والرفاق الملتزمين بمبادىء وقيم الحزب الراسخة، والمتمثلة في التعاطي مع القضايا الوطنية ومباشرة الشأن السياسي بالجدية والمصداقية، واصل نبيل بنعبد الله الوزير المخلوع ،وكذا شيخ الحزب، وزبانيتهم في المكتب السياسي، التمادي في التضليل والارتجال وتوجيه مواقف الحزب في إتجاه وحيد ويتيم ،هو الحفاظ على المقاعد الوزارية، وبالتالي خدمة المصالح الشخصية المنحطة، لشرذمة صغيرة مستفيذة ومتنفذة داخل الحزب وخارجه، ضدا على كل مبدأ أو أي تحليل منطقي و علمي للوضع السياسي والحزبي ،وما يستلزمه ذلك من تقديم هذه القيادة التي أقامت عن فشلها الذريع غير ما مرة، لنقد ذاتي صريح أمام برلمان الحزب.

وتجدر الإشارة الى أن تمادي نبيل بن عبد الله وشيخ الحزب ومريديهم، أوصلهم إلى مرحلة ،لم يعد يعنيهم فيها ، أي شيء من ثوابت وقيم مدرسة حزب علي يعتة وعزيز بلال ، بل أصبحوا  يحرصون وبأي ثمن وشتى الوسائل،  على تسخير الحزب لخدمة مصالحهم العائلية ولمقربيهم ؛

فقبل أيام راسل أسماعيل العلوي رئيس مجلس الرئاسة كتابيا يطالب بالإنسحاب من الحكومة، وبعدها صرح في ندوة بالمحمدية بأنه لا يستحسن القرارات السامية التي طالت وزيري السكنى والصحة وإقالتهما من الحكومة لتقصيرهم في أداء الواجب، كما زاد وأكد أن الجهات التي تتدخل في الأحزاب وتكيل بمكيالين معها ، هي “كتخرمز” وسيؤدي ذلك إلى ما لا يحمد عقباه.

من جهته، قام نبيل بن عبد الله  بالمستحيل لكي يوجه المكتب السياسي واللجنة المركزية في إتجاه الخروج من الحكومة، لا لشيء سوى لكونه لم يعد بإمكانه الإستوزار، وبالتالي لا بد أن يقطع الطريق  على جميع الرفاق الراغبين في الإستمرارية في الحكومة وتحرير حظ الإستوزار، مغلفا موقفه ودعوته للخروج إلى المعارضة بتصريحات ينتقد فيها تقارير المجلس الأعلى للحسابات، واصفا إياها، بكونها ليست قرآنا منزلا ؛ وبالتالي فقد إنتقد القرار الملكي الذي إنبنى على خلاصات مراقباتية ومحاسباتية  لإعفاء عدد من الوزراء من داخل الحكومة؛ مضيفا بأنه قد أدى ورفاقه الوزراء المعزولين والمغضوب عليهم بأنهم أدوا واجباتهم على أكمل وجه.. .وهو رفض مبطن للقرار الملكي وخروج واضح عن ثوابت الحزب بالعمل من داخل المؤسسات وإحترامها.

بعد كل هذه الدفوعات المضللة لنبيل وإسماعيل العلوي وتعبئتهم للخروج من الحكومة وتصعيد اللهجة تجاه المؤسسات الدستورية وعدم احترام القرارات الصادرة عنها(المؤسسة الملكية والمجلس الأعلى للحسابات)، يفاجأ الرأي العام الوطني والرفاق عموما، بتصريحات مناقضة لهؤلاء ، حيث دعا كل من نبيل بن عبد الله وإسماعيل العلوي إلى ضرورة تبني اللجنة المركزية لموقفهما الجديد، ومبررين ذلك بتلقيهما رسائل من أعلى جهة في الدولة، يعني الملك، بأن يستمر الحزب في الحكومة. وهنا نتساءل عن هذه الخرجة غير المحسوبة واللامسؤولة والمتهورة للأمين العام وإسماعيل العلوي، في إقحام المؤسسة الملكية من جديد في موضوع إستمرارية الحزب في الحكومة من عدمه.، علما أن جلالة الملك لا يتدخل في القرارات الداخلية للأحزاب السياسية.

من جهة ثانية نسجل بذهول وإستهجان الخطاب الشعبوي واللامسؤول للأمين العام وإسماعيل العلوي ومن معهم من الإنتهازيين، كيف يمارس هؤلاء تحريضا ودعاية مغرضة ضد مؤسسات الدولة الدستورية لسنوات وهم يتغنون بمحاربة التحكم والتبجح بإستقلالية القرار الحزبي، وفي نفس الوقت يعملون المستحيل لفرض قرار المشاركة في الحكومة بتبرير خطير جدا ألا وهو تلقي رسائل من جهات عليا للإستمرار في الحكومة….؟؟؟

لكل ذلك، نطالبهم بتحديد من هي هذه “الجهات العليا” التي طلبت منهم الإستمرار في الحكومة؟ ونطالب الجهات العليا والمؤسسات المختصة بفتح تحقيق شامل حول كل ترهات وإدعاءات “القيادة المضللة و المتهورة” لحزب التقدم والاشتراكية، لكونها تريد أن تقول للرأي العام بأن المؤسسة الملكية هي من تقوم بكل شيء في الدولة وبأن الحزب لا قرار له و لاإستقلالية له.

  • *عزيز الدروش عضو اللجنة المركزية للحزب

ومرشح للأمانة العامة للحزب

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات