اليوم الأحد 24 سبتمبر 2017 - 8:10 مساءً
أخر تحديث : الخميس 17 أغسطس 2017 - 1:03 مساءً

النقابة الوطنية للمالية(كدش) ومأزق العتبة القانونية

 

التحرير بريس /كريم بيزوران

 أصدرت النقابة الوطنية للمالية (كدش) بلاغا توضيحيا حول قرار محكمة النقض الصادر بموضوع الترشيح المشترك بوزارة المالية. حيث جاء فيه “… وأن قرار المحكمة برفضه لم يتولد عنه أي تغيير في المراكز القانونية للمنظمات النقابية داخل وزارة الاقتصاد والمالية. فالنقابة الوطنية للمالية –كدش- تعد منذ الاعلان عن نتائج الانتخابات في 3 يونيو 2015 نقابة أكثر تمثيلية ومفاوض رئيسي بوزارة الاقتصاد المالية…”ان ماجاء في هذا البلاغ وخصوصا عبارة النقابة الأكثر تمثيلية بقطاع المالية يذكرني بذلك الرجل الذي جلب الى زوجته كيلوغراما من اللحم من أجل أن تحضر له وجبة العشاء.وعند انتهائها من التحضير قامت بأكل اللحم كله دون زوجها.وعندما سألها زوجها أين ذهب اللحم.أخبرته أن القطة الصغيرة أكلته .فتعجب وقال لا يمكن .لا أبد أن أزن القطة .فلم وزنها استقر الميزان في كيلو غرام.فقال هذا هو اللحم أين القطة. بالتأكيد يمكن أن نسقط هذه القصة على ما يقع داخل التمثلية في قطاع المالية .فالنقابة(كدش) التي لم تتجاوز العتبة القانونية المحددة في 35 في المئة أصبحت بقدرة قادر أكثر تمثلية وتجاوزت نسبة 54 في المئة التي حصلت عليها النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية.لا حظوا معي 31 في المئة أكثر 54 في المئة.وهنا اذا أردنا أن نخضع مايقع داخل هذا القطاع فيما يخص التمثيلية الى تمرين العقل .سنجد أن النقاش وخصوصا في يخص قانونية الترشيح المشترك من عدمه رغم أن محكمة النقض أصدرت قرارها برفض طلب الطعن.يجب أن ينصب حول شرعية وحرمة صناديق الاقتراع.لأن النقابة الحقيقية لايمكن أن تقبل على نفسها أن تكون أكثر تمثيلية وهي لم تتجاوز العتبة القانونية .وفي المقابل تريد أن تحرم نقابة أخرى من تمثيلية هي الاحق والأجدر بها.نظرا لأن نسبة 54 في المئة من قطاع المالية وضعوا ثقتهم بها.ان مثل هذه السيئات والآثام سيجلها التاريخ .لأنها وللأسف تقتل ارادة موظفي قطاع المالية وتغتصب حرمة صناديق الاقتراع التي يجب أن يحتكم اليها الجميع.والأكيد أن المناضل الحقيقي الذي يحترم نفسه ويحترم ارادة صناديق الاقتراع .يدرك بما لايدع مجالا للشك أن عدم حصوله على عتبة التمثيلية القانونية هي خسارة بكل المقاييس تستعدي منه أن يتحمل مسؤوليته بتقديم استقالته لأنه فشل في تدبير مرحلة حساسة جعلت نقابته لا توفق في تحقيق العتبة القانونية.لا أن يهرب الى الأمام ويختبئ وراء شرعية الترشيح المشترك لنقابة أخرى.لأن الأسئلة الأساسية والتي من خلالها يمكن تبيان مكامن الضعف والخلل هو لماذا لم تتجاوز النقابة الوطنية للمالية (كدش) العتبة القانونية؟ . وهل الترشيح المشترك للنقابة الوطنية الديمقراطية للمالية كان له تأثير على عدم تجاوز العتبة القانونية بالنسبة لنقابة (كدش)؟ .بالتأكيد أن مثل هذه الأسئلة لا يطرحها الا المناضلون الحقيقيون الذين يتحملون المسؤولية بكل شجاعة ومرؤة. لا المناضلون الذي يستغلون منشور رئيس الحكومة رقم 02/2017 من أجل الهروب الى الأمام والاختباء وراء الانتماء الى مركزية نقابية أكثر تمثيلية.ان هذا يذكروني بذلك الرجل الذي كان يتقاضى أجرة هزيلة .فلم سألته صديقته عن راتبه أخبرها أنه يتقاضى هو ورئيسه في العمل “مليون”. ان هذا المنطق في تغليط في المناضلين لا يمكن ينجح.لأنه وبكل بساطة اذا كنا سنحاور في القطاعات بتمثيلية المركزيات النقابية.فما جدوى تأسيس النقابات القطاعية؟ .وماالفائدة من تنظيم انتخابات اللجان الثنائية القطاعية؟. قصارى الكلام ان القرار الذي أصدرته محكمة النقض حول رفض طلب الطعن نتج عنه حالة من الاضطراب لمن كان يعتقد ويحلم أن قرار المحكمة سيمكنه من القفز على ارادة صناديق الاقتناع.لذا نقول له يحيى العدل وتعيش حرمة وقدسية صناديق الاقتراع.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات