اليوم الأحد 19 نوفمبر 2017 - 2:50 مساءً

تصنيف كتاب التحرير

الديمقراطية الوطنية

بتاريخ 16 نوفمبر, 2017

فتح الله رمضاني المتفق عليه، هو أن عملية إحقاق الديمقراطية تواجهها العديد من المآزق، لكن يبقى أكثر المآزق تهديدا لتكريس روح الديمقراطية، وفرض جميع القيم الموجهة لها، هو مأزق العولمة، والذي يربطها بشكل مباشر بالسوق، حيث تصبح الديمقراطية، مجموعة آليات روتينية تتحكم فيها القوى المتحكمة بالسوق. ربما يكون هذا الأمر أقل خطورة، لو كان الحديث هنا عن قوى اقتصادية وطنية، لكن الحقيقة، وما يثبته الواقع، هو أنها قوى عالمية تتحكم في السوق التي جعلتها العولمة، سوقا عالمية، وبالتالي فإن هذه القوى تتحكم في أشكال و نماذج ومخرجات الديمقراطية في كل دول العالم، حيث تكرس قوة ومكانة دول بعينها، على حساب الدول الأخرى، لتكرس قوة الدول المتقدمة و الغنية و…

نموذج من العته السياسي والغباء الدبلوماسي

بتاريخ 24 أكتوبر, 2017

محمد إنفي ما فاه به من كلام خطير، في حق المغرب، السيد “عبد القادر مساهل”، وزير الخارجية في حكومة الجارة الشرقية، ينم ليس فقط عن الحقد الدفين الذي يكنه النظام الجزائري للدولة وللشعب المغربيين، بل يكشف أيضا مستوى تفكير القائمين على شؤون الشعب الجزائري والناهبين لثرواته الطبيعية. لن أقف عند ردود الأفعال الشعبية والرسمية ببلادنا والتي لم تتأخر في تفنيد وتسفيه وتتفيه أقوال “مساهل” غير المسؤولة، سواء من خلال بلاغات ومواقف الجهات المعنية أو من خلال المقالات والتحاليل الصحفية. كما لن أتناول الاستياء العارم الذي خلفته هذه الأقوال لدى الرأي العام الشعبي بالجزائر، أو على الأقل، لدى جزء هام منه. وقد عكسته الصحف الجزائرية، الورقية والإليكترونية، في افتتاحياتها وبرامجها…

متى يتعافى حكام الجزائر ؟

بتاريخ 23 أكتوبر, 2017

اسماعيل الحلوتي مرة أخرى يعود حكام قصر المرادية بالجزائر الشقيقة للتكشير عن أنيابهم والكشف عن مدى كراهيتهم وحقدهم تجاه النظام المغربي، من خلال ما صدر عن رئيس دبلوماسيتهم الفاشلة عبد القادر مساهل من هذيان، يقتضي التعجيل بحمله إلى مارستان، مؤكدين من جديد للعالم أجمع أنهم لم يتخلصوا بعد من عقدتهم التاريخية. وأنهم هم من يقفون خلف النزاع المفتعل بخصوص قضيتنا الوطنية الأولى، فيما شرذمة المرتزقة الانفصاليين المنضوية تحت لواء “جبهة البوليساريو”، ليست سوى دمية متحركة.      فالخرجة الإعلامية الخرقاء لوزير الشؤون الخارجية والتعاون، بتزامن مع زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للمغرب، الألماني هورست كولر المكلف بمف الصحراء، لا تحتاج إلى كبير عناء في فهم خلفياتها، مادام الأمر…

الأمراض الطفولية للإدارة المغربية

بتاريخ 13 أكتوبر, 2017

فتح الله رمضاني الحديث عن إصلاح الإدارة، يعني بالضرورة حديثا عن التفكير في آليات و تدابير جديدة، تهدف إلى تحسين أداء الإدارة، وتصحيح اختلالاتها، من أجل الرفع من أهدافها و غاياتها، وهو ما يعني أيضا الحديث عن فلسفة وعن قاعدة تصورات محددة وموجهة لمسار هذا الإصلاح، وبالتالي محددة للأهداف المتوخاة منه، والتي لا يجب أن تصب إلا في اتجاه تحسين جودة الخدمات المقدمة إلى المواطنات و المواطنين. ولما كانت الإدارة، هي الجهاز و الآلية التي تقدم الدولة من خلالها أهم وظائفها، والمتمثلة في تقديم الخدمات العمومية للمواطنين، ونظرا لأن حاجيات المواطنين، حاجيات متزايدة ومتغيرة اضطرادا مع الزمن، فإنه من العادي أن يكون ورش إصلاح الإدارة، ورشا مفتوحا وممتدا عبر…

الديمقراطية الإدارية

بتاريخ 10 أكتوبر, 2017

فتح الله رمضاني الديمقراطية لا تعني في صورتها المطلقة و الخالصة، غير سلطة الشعب، حكم الشعب، أي أنها بهذا المعنى، آلية لتنظيم الحكم في الدولة، ورسم شكل من أشكال الحكم فيها، بصورة تتأسس على احترام و تصريف الإرادة الشعبية، لكن هل اختزال الديمقراطية في هذا التصور المطلق كاف لتحقق الشرط الديمقراطي؟ وهل هي عبارة عن مجموعة تدابير و تقنيات و آليات مجردة من الفكرة؟ الأصل أن الديمقراطية ليست تصورا مطلقا وكفى، ولن تكون حتى ولو حاولت بعض التيارات الفكرية و الايدلوجية جعلها كذلك، لأنها وببساطة، مجموعة من القيم، فهي كتصور عام، مجموعة من المبادئ، التي توجهها وتستتبعها، فلا تكون ديمقراطية حقيقية، إلا إذا احترمت تلك المبادئ، ومع…

من وحي الحلقة الأخيرة من برنامج “ضيف الأولى”

بتاريخ 9 أكتوبر, 2017

محمد إنفي استضاف السيد “محمد تيجيني”، يوم الثلاثاء 3 أكتوبر 2017،  الدكتور” طارق اتلاتي”، رئيس المركز المغربي للأبحاث الإستراتيجية، في إطار برنامج  “ضيف الأولى” النصف شهري الذي تبثه، بشكل مباشر، القناة التليفزيونية المغربية الأولى.  وقد أوحت لي هذه الحلقة ببعض الملاحظات، أود أن أشاركها مع القارئ، دون أية رغبة لا في تقييم أداء الضيف ولا أداء الصحفي؛ كما أنه لا تحذوني أية رغبة في تقييم الحلقة في مجملها، بما لها وما عليها. أفضل أن أترك ذلك للمتخصصين في التواصل وفي مناهج تحليل الخطاب وكذا للمحللين السياسيين الذين يشاركون الضيف نفس التخصص العلمي ونفس الانشغال الفكري، دون أن أنسى المتتبعين المولعين بالنقد الانطباعي (لقد ظهرت بعض إرهاساته على الفايسبوك).